ابن شداد
379
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر وفاة الأمير نظام الدين وبقي نظام الدّين في الإمارة مستقرّا ، وكان خفيف الوطأة ، كثير الإحسان ، عادلا . ولم تر ميّافارقين أعمر ولا أحسن ما كان في أيّامه . وعمّر في سوري آمد وميّافارقين مواضع عديدة . وبنى الجسر في أوّل ولايته - كما تقدّم - ( وبقي « 1 » نظام الدّين إلى سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة ومات بميّافارقين في ذي الحجة منها ، فكانت ولايته ثلاثين « 2 » سنة وأشهرا . ووقعت الصيحة بموته ، فأحضر الوزير أبو طاهر الأنباري
--> ( 1 ) بداية نص موجز من « تاريخ الفارقي : 200 - 204 » . ( 2 ) أرجح أن يكون ما أثبت في النص خطأ اعتمادا على الأدلة التالية : 1 - ابتدأ حكم الأمير نظام الدين في ميافارقين ابتداء من وفاة والده نصر الدولة أحمد بن مروان في 29 شوال عام 453 ه . 2 - توفي الأمير نظام الدين في ذي الحجة سنة ( 472 ه ) . وبناء على هذا فإن ولاية الأمير نظام الدين استغرقت تسع عشرة سنة وشهرا واحدا .